العلامة المجلسي

404

بحار الأنوار

النبي صلى الله عليه وآله فقال : أليس في الصلاة ؟ فقلنا : بلى فقال : سلوا عما بدا لكم ، فقلنا : في كم يجب التقصير ؟ قال : كان ابن مسعود يقول : لا يغرنكم سوادنا هذا ، وكان يقول : فلان . قال قلت : إنا استثنينا عليك ألا تحدثنا إلا عن نبي الله صلى الله عليه وآله قال : والله إنه لقبيح لشيخ يسأل عن مسألة في الصلاة عن النبي لا يكون عنده فيها شئ ، وأقبح من ذلك أن أكذب على رسول صلى الله عليه وآله . قلت : فمسألة أخرى فقال : أليس في الصلاة ؟ قلنا : بلى ، قال : سلوا عما بدا لكم ، قلنا : على من تجب صلاة الجمعة ؟ قال : عادت المسألة جذعة ما عندي في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله شئ ، قال : فأردنا الانصراف قال : إنكم لم تسألوا عن هذا إلا وعندكم منه علم ، قال : قلت : نعم أخبرنا محمد بن مسلم الثقفي ، عن محمد بن علي عن أبيه ، عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله فقال : الثقفي الطويل اللحية ؟ فقلنا : نعم قال : أما إنه لقد كان مأمونا على الحديث ، ولكن كانوا يقولون إنه خشبي ثم قال : ما ذا روى ؟ قلنا : روى عن النبي صلى الله عليه وآله أن التقصير يجب في بريدين ، وإذ اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا ( 1 ) . بيان : قوله : جذعة أي شابة طرية أي عادت الحالة السابقة المسألة الأولى حيث لا أعملها . قوله : إنه خشبي قال السمعاني في الأنساب : ( 2 ) الخشبي بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى جماعة من الخشبة وهم طائفة من الروافض يقال لكل واحد منهم الخشبي ، ويحكى عن منصور بن المعتمر قال : إن كان من يحب علي بن أبي طالب يقال له خشبي فاشهدوا أني ساجه ( 3 ) وقال في النهاية في حديث ابن عمر : أنه كان يصلي خلف الخشبية ، هم أصحاب المختار بن

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 111 . ( 2 ) انساب السمعاني ظهر ورقة 199 طبع ليدن ولاحظ اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير ج 1 ص 272 . ( 3 ) مراده بالساج هو الخشب المعروف بالعظم والصلابة ، ووجه النكتة فيه ظاهر .